يشكل البحر الأحمر وخليج عدن محوراً رئيسياً في مسار التجارة الدولية والنقل البحري بين المشرق والمغرب، وقد تزايدت أهمية هذا المحور التجاري بشكل كبير بعد افتتاح قناة السويس عام 1869، وتزايدت أكثر بعد افتتاح خط أنابيب سوميد الذي ينقل النفط من ميناء العين السخنة على خليج السويس إلى ميناء سيدي كرير على ساحل البحر الأبيض المتوسط. حيث يتيح هذا الخط لناقلات النفط العملاقة أن تقوم بتفريغ حمولتها أو جزء منها في ميناء العين السخنة وعبور قناة السويس ضمن حدود الغاطس المتاح، ومن ثم تقوم بإعادة التحميل من ميناء سيدي كرير لتواصل رحلتها إلى موانىء أوروبا والولايات المتحدة.
ويقدر عدد السفن التي تعبر قناة السويس بحوالي 15000 سفينة سنوياً . ومن هنا يظهر بوضوح أهمية البحر الأحمر وخليج عدن كمسار رئيسي للتجارة الدولية، وإدراكاً من الدول الموقعة على اتفاقية جده عام 1982 للخطورة التي يمكن أن تشكلها الحركة النشطة للتجارة والشحن البحري، بما فيها شحن النفط والمشتقات الكيميائية الأخرى وما يمكن ان يترتب عليها من ضرر للبيئة البحرية في حال انساكبها لاقدر الله فقد قامت هذه الدول بالتوقيع على بروتوكول إضافي خاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة ليكون ملحقاً بالتفاقية جده عام 1982.
وقد شكل التوقيع على هذا البروتكول الأساس القانوني لانشاء المركز الاقليمي للمساعدات المتبادلة للطوارىء البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن (EMARSGA)
وقد تم افتتاح المركز في مايو عام 2006 بمدينة الغردقة بجمهورية مصر العربية بحضور السادة صاحب السمو الملكي رئيس الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية والساده أصحاب المعالي وزراء البيئة في الإقليم أو من ينوب عنهم. ومنذ ذلك الحين بدأ المركز في العمل بفاعلية لتحقيق أهدافه التي أنشىء من أجلها.

مركز المساعدات المتبادلة للطوراىء البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن